مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
س١٢١: سئل فضيلة الشيخ- ﵀: من يحلق لحيته هل تجزئ أضحيته
؟
فأجاب بقوله: نصيحتي لهؤلاء أن يتقوا الله ﷿ سواء أرادوا الأضحية أو لا، فالواجب عليهم أن يتقوا الله وأن يمتثلوا أمر رسول الله ﷺ حيث قال: "خالفوا المشركين، وفروا اللحى، وحفوا الشارب" (١) ، وليعلموا أن إعفاء اللحية من هدي النبي ﷺ وحلقها من هدي المشركين، ولو سألنا من يؤمن بالله ورسوله أتقدم هدي
المشركين على هدي سيد المرسلين، لقال: لا.
فإذا كان يقول: لا أقدم هدى المشركين أبداً، فلماذا لا يكون عنده عزيمة ويتقي الله؟!
ولهذا كان من المؤسف جدًّا أنك تجد بعض الناس حريصًا على صلاة الجماعة أو الصيام- يصوم إما أيام البيض، أو يومًا بعد يوم، ويتصدق، وصاحب خير وخلق حسن، ومع ذلك ابتلي بحلق اللحية
فصار حلق اللحية نقصًا في أخلاقه وفي دينه أيضًا.
فالواجب تقوى الله ﷿، ولعل امتناعه من حلق لحيته في العشر الأولى من ذي الحجة يكون سببًا في امتناعه من ذلك دائم