Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين كتاب المناسك شرح حديث جابر بن عبد الله ﵄ في صفة حج النبي ﷺ -

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢٤/ ٥٤٣

بين مزدلفة ومنى؛ لأن النبي ﷺ أسرع فيه. والأصل فيما فعله في هذه العبادة أنه من التعبد وليس من العادة، حتى يتبين أنه عادة.

والظاهر أنه لا يمكن الإسراع الآن؛ لأن الإنسان محبوس بالسيارات، فلا يمكن أن يتقدم أو يتأخر، وربما ينحبس في نفس المكان، فيعجز أن يمشي، ولكن نقول: هذا شيء بغير اختيار الإنسان، فينوي بقلبه أنه لو تيسر أن يسرع لأسرع، وإذا علم الله من نيته هذا فإنه قد يثيبه على ما فاته من الأجر والثواب.

١١١- أنه ينبغي للإنسان القادم إلى منى من مزدلفة أن يسلك أقرب الطرق إلى جمرة العقبة؟ لفعل النبي ﷺ، وهكذا ينبغي للإنسان في أسفاره أن يسلك أقرب الطرق إلى حصول مقصوده.

١١٢- أنه ينبغي المبادرة برمي الجمرة بحيث لا يقدم عليها نسكاً، ولا تنزيل رحل، ولا نزولاً في مكان، بل يبادر بها أول ما يقدم، وهذا هو الأفضل.

١١٣- أن من رخص له أن يدفع من مزدلفة في آخر الليل له أن يبدأ بالجمرة- جمرة العقبة- فيرميها حين وصوله؛ وأما ما ورد عن النبي ﷺ من النهي عن هذا في قوله: "أبني لا ترموا حتى تطلع الشمس " (١) فقد ضعفه كثير من أهل العلم- ﵏، وإن صح فإنه يحمل على الاستحباب لا على الوجوب. وإلا فكل من جاز له الدفع من مزدلفة جاز له الرمي، وإلا لما استفاد شيئاً، فكيف