مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
أستطع الرجوع، ولا التقدم، ولا الخروج يميناً أو شمالاً؟
نقول: من أمكنه أن ينزل من الركاب فلينزل، ويصلي يميناً أو شمالاً قبل أن يخرج الوقت، ومن لم يمكنه فليصل ولو على ظهر السيارة، ويأتي بما يستطيع من الواجبات على حسب حاله. ولا
يجوز أن يؤخر الصلاة إلى ما بعد نصف الليل؛ لأن القول الراجح أنه لا وقت للعشاء بعد منتصف الليل.
٩٦- أن الجمع يكون جمع تأخير، لأن النبي ﷺ جمع جمع تأخير، ولكن هل هذا مراد؟ أو لأن سير النبي ﷺ كان متواصلاً إلى أن دخل وقت العشاء؟
الذي يظهر الثاني؟ لأن هذا هو هدي النبي ﷺ، وبناء على ذلك لو أن الإنسان وقف في أثناء الطريق وصلى، فإن القول الذي عليه جمهور أهل العلم أن صلاته صحيحة خلافاً لبعض الظاهرية كابن حزم (١) ﵀ حيث قال: لا تصح صلاة المغرب والعشاء في ليلة مزدلفة إلا بمزدلفة، واستدل بقول النبي ﷺ لأسامة ﵁، لما توضأ النبي ﷺ قال: يا رسول الله، الصلاة؟ قال: " الصلاة أمامك " (٢) .
ولكن رأي الجمهور هو الصحيح.
فإن وصل في وقت صلاة المغرب فما المشروع في حقه؟
قيل: المشروع أن يؤخر أيضاً؛ لأن النبي ﷺ أخر الصلاة. وقيل: المشروع أن يقدم الجمع بين الصلاتين؛ لأن النبي ﷺ