Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين كتاب المناسك شرح حديث جابر بن عبد الله ﵄ في صفة حج النبي ﷺ -

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢٤/ ٥٣٦

يحتج بفعله على ما يفعله هذا المتكاسل، فهذا أمر ينبغي لطلبة العلم أن يتفطنوا إليه، لأن طالب العلم يقتدى به، ويؤخذ عليه ما لا يؤخذ على غيره، ليس كعامة الناس، ولهذا كثيراً ما تأمر الناس

بشيء ثم يقولون لك فلان يفعله من طلبة العلم يحتج بفعله حتى وإن كان هذا الرجل قد تبين له أن الحق بخلافه، لكن يريد أن يدافع عن نفسه ولو بالباطل، كما هو ظاهر.

٩٤- حسن رعاية النبي ﷺ لما استرعاه الله حتى في البهائم. وجه ذلك أنه كلما أتى حبلاً من الحبال أرخى لناقته قليلاً، فإن هذا من حسن رعايته لها ورأفته بها ﷺ، فرسول الله ﷺ أحسن الرعاية في البشر حيث يقول السكينة السكينة، وأحسن الرعاية في البهيمة حيث يرخي لها قليلاً حتى تصعد إذا أتى حبلاً من الحبال.

٩٥- أن المشروع للحاج ألا يصلي المغرب والعشاء إلا في مزدلفة؛ لأن النبي ﷺ أخر ذلك إلى مزدلفة، ووجه هذا: أن المشروع في حق المسافر إذا جد به السير ألا يقف فيقطع سيره.

ولهذا كان من هدي الرسول ﷺ أنه إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر إلى العصر، وإن ارتحل بعد أن تزيغ الشمس قدم العصر إلى الظهر، حتى يكون سيره مستمرًّا متواصلاً.

نقول: هذا هو السنة، حتى لو تأخر الإنسان. إلا إذا تأخر حتى انتصف الليل، فإنه يجب عليه أن يصلي صلاة العشاء قبل منتصف الليل، وصلاة المغرب أيضاً، وذلك لأن منتهى صلاة العشاء نصف الليل، فلا يجوز أن يؤخرها إلى ما بعد نصف الليل.

فإن قال قائل: افرض أنني حبست في سير السيارات، ولم