Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين كتاب المناسك شرح حديث جابر بن عبد الله ﵄ في صفة حج النبي ﷺ -

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢٤/ ٥٣٨

صلى من حين وصل إلى مزدلفة، وكون الجمع يكون تأخيراً لأن هذا وقع اتفاقاً؛ لأن سير الرسول ﷺ كان بعيداً وبطيئاً، لأنه على الإبل. فأما إذا كان في السيارات وقد وصل في وقت المغرب فليصل متى وصل، ولو كان تقديماً، والحقيقة أن الدليلين متجاذبان.

فقد نقول: إن المشروع أن يبادر بالصلاة متى وصل؛ لأن هذا كالتحية لمزدلفة، كما قلنا في منى أن التحية لها الرمي.

وقد يقال: إن الإنسان يؤخر اقتداء برسول الله ﷺ.

ولكن قد روى البخاري عن عبد الله بن مسعود ﵁ أنه قدم مزدلفة عشاء أو قريباً من العشاء، فأذن وصلى المغرب، ثم دعا بعشائه فتعشى، ثم أذن فصلى العشاء (١) ؛ وهذا يدل على أنه ﵁ لما وصل في هذا الوقت رأى ألا يجمع، وأن يصلي المغرب ويتعشى، ثم يصلي العشاء وحدها، والدليل على أنه صلى العشاء وحدها أنه أذن لها، ولو كانت مجموعة إلى الأولى لم

يؤذن. وبناء على هذا الذي ورد عن ابن مسعود ﵁ نقول: من وصل مبكراً فليصل المغرب، ثم لينتظر حتى يأتي العشاء، فيؤذن ويصلي العشاء؟

فإن قال الحاج: الأيسر لي والأسهل عليّ أن أصلي المغرب من حينما أصل وأصلي معها العشاء وأستريح، فهل تبيحون لي ذلك؟

فالجواب: نعم نبيح له ذلك لأنه مسافر. والصحيح أن