مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
والروايتان في "البخاري " عن ابن عمر ﵄.
٢- استمرار الوقوف بعرفة إلى غروب الشمس يوم التاسع من ذي الحجة، لأن النبي ﷺ وقف إلى الغروب وقال: "لتأخذوا عني مناسككم "، ولأن في الدفع قبل الغروب مشابهة لأهل الجاهلية، فإنهم كانوا يدفعون قبل غروب الشمس.
٣- المبيت بمزدلفة ليلة عيد النحر، لقوله تعالى: (فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ) (١) ، ووقته إلى
صلاة الفجر، لقول النبي ﷺ لعروة بن مضرس ﵁: "من شهد صلاتنا هذه ووقف معنا حتى ندفع وقد وقف قبل ذلك بعرفة ليلاً أو نهاراً فقد تم حجه وقضى تفثه " (٢) .
ويجوز الدفع في آخر الليل إلى منى للضعفة من النساء والصبيان ممن يشق عليهم زحام الناس ليرموا الجمرة قبل وصول الناس إلى منى؛ لأن ابن عمر ﵄ كان يُقدّم ضعفة أهله، فمنهم من يَقدُم منى لصلاة الفجر، ومنهم من يَقدم بعد ذلك، فإذا قَدمُوا رَموا الجمرة، وكان يقول: أرخَصَ في أولئك رسول الله ﷺ (٣) .
وكانت أسماء بنت أبي بكر ﵄ (تنتظر حتى يغيب القمر ثم ترتحل إلى منى فترمي الجمرة، ثم ترجع فتصلي الصبح في منزلها، وتقول: إن رسول الله ﷺ أذن للظعُنِ) (٤) أخرجهما البخاري في "صحيحه ". ومزدلفة كلها موقف، ويجب على الحاج أن يتأكد من