مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
نهاراً فقدتم حجه وقضى تفثه" (١) .
ويجوز الدفع في آخر الليل إلى منى للضعفة من النساء والصبيان، ممن يشق عليهم زحام الناس، ليرموا الجمرة قبل وصول الناس إلى منى، لأن ابن عمر- ﵄ كان يقدم ضعفة
أهله، فمنهم من يقدم منى لصلاة الفجر، ومنهم من يقدم بعد ذلك، فإذا قدموا رموا الجمرة وكان يقول: (أرخص في أولئك رسول الله ﷺ) (٢) . وكانت أسماء بنت أبي بكر- ﵄ تمضي فترمي الجمرة، ثم ترجع فتصلي الصبح في منزلها وتقول: إن
رسول الله ﷺ أذن للظعن (٣) .
ومزدلفة كلها موقف، ويجب على الحاج أن يتأكد من حدودها، لئلا ينزل خارجاً عنها.
٣- رمي جمرة العقبة يوم العيد، ورمي الجمرتين الأخريين معها في أيام التشريق، لقوله تعالى: (وَاذْكُرُوا الله فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى) [البقرة/٢٠٣] . والأيام المعدودات أيام التشريق، ورمي الجمار من ذكر الله تعالى، لقول النبي ﷺ: "إنما جعل الطواف بالبيت، وبالصفا والمروة، ورمي الجمار، لإقامة ذكر الله" (٤) .
ومن الخطأ أن يعتقد بعض الحجاج أنهم يرمون الجمرات على الشيطان، ومن أجل هذا الخطأ صاروا يرمون الجمرات بعنف شديد