مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
"يجزى عنك طوافك بالصفا والمروة عن حجك وعمرتك" (١) وقالت عائشة- ﵂: (ما أتم الله حج امرئ ولا عمرته لم يطف بين الصفا والمروة) (٢) .
ووقته بعد طواف الإفاضة فإن قدَّمه عليه فلا حرج لاسيما إن كان ناسياً أو جاهلاً، لأن النبي ﷺ سأله رجل: سعيت قبل أن أطوف؟ قال: "لا حرج" (٣) .
فهذه الأربعة: الإحرام، والوقوف بعرفة، وطواف الإفاضة، والسعي بين الصفا والمروة، لا يصح الحج بدونها.
أما الأمور التي تجب في الحج، ولكن يصح بدونها، فهي:
١- استمرار الوقوف بعرفة إلى غروب الشمس يوم التاسع من ذي الحجة، لأن النبي ﷺ وقف إلى الغروب وقال: "لتأخذوا عني مناسككم" ولأن في الدفع قبل الغروب مشابهة لأهل الجاهلية، فإنهم كانوا يدفعون قبل غروب الشمس.
٢- المبيت بمزدلفة ليلة عيد النحر، لقوله تعالى: (فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا الله عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ) [البقرة/١٩٨] .
ووقته من غروب الشمس تلك الليلة إلى صلاة الفجر، لقول النبي ﷺ لعروة بن مضرس- ﵁: "من شهد صلاتنا هذه، ووقف معنا حتى ندفع، وقد وقف قبل ذلك بعرفة ليلاً أو