Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين س١٤٥٧: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: رجل ترك أكثر من واجب متعمدا، ولا يريد أن يجعل مكان تركه للواجب فدية فماذا يفعل؟

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢٣/ ٣٨٨

أولاً، ولأننا نقول: إذا لم تكن العمرة واجبة على أبيك فالأفضل أن تدعو لأبيك، وأن تجعل العمرة لك، لأن النبي ﷺ أرشد أمته إلى الدعاء دون هبة الثواب، فقال ﷺ: "إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له" (١) ولم يقل ﷺ (أو ولد صالح يعتمر له، أو يحج له، أو يصلي له، أو يصوم له) ولو كان هذا الأفضل لأرشد إليه النبي ﷺ، لأنه

﵊ لا يدع خيراً يعلمه إلا دل أمته عليه، لكمال نصحه صلوات الله وسلامه عليه، وشفقته على أمته، وأنت سوف تحتاج إلى العمل، بل أنت محتاج إلى العمل حتى في الدنيا، لصلاح القلب واستنارته وزيادة الخير، قال الله تعالى: (وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآَتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ) (وَيَزِيدُ الله الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ مَرَدًّا) فاجعل الأعمال الصالحة لنفسك، واجعل الدعاء لن تحب، هذا هو الأحسن والأفضل.

س١٤٥٧: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: رجل ترك أكثر من واجب متعمداً، ولا يريد أن يجعل مكان تركه للواجب فدية فماذا يفعل

؟

فأجاب فضيلته بقوله: هذا الأحسن ألا يحج، وأن يبقى في بيته يستريح ويريح، هذا هو الجواب، وآيات الله ﷿ لا يمكن أن تتخذ هزواً، يجب أن تمشي على الحدود الشرعية، وإلا اترك