Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين س ٤٩٥: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: مع الحوادث التي تقع في الحج هل يستحسن أن نشترط عند الإحرام؟

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢٢/ ٢٩

الشرط، ولهذا كان القول الراجح أن الاشتراط ليس بمستحب ولا مشروع إلا لمن كان خائفاً من عدم إتمام نسكه، وهذا القول هو القول الذي يجمع بين الأدلة، وأما من نفى الاشتراط مطلقاً، أو

أثبت الاشتراط مطلقاً فإنه لابد أن يقع في مخالفة لبعض النصوص.

وأما قول بعض الناس: إننا في هذا الزمن خائفون بكل حال لكثرة حوادث السيارات.

فجوابنا عن هذا: أن حوادث السيارات بالنسبة لكثرتها ليست بشيء، فإن السيارات تكون عشرات الآلاف وإذا حصل من عشرات الآلاف حادثة أو حادثتان أو عشرة أو عشرون حادثة فليست بشيء والحوادث كائنة حتى في عهد الرسول ﷺ، فإنه صح من حديث عبد الله بن عباس ﵄ أن رجل وقصته راحلته يوم عرفة فمات (١) وهذا حادث وجد في عهد النبي ﷺ، فالمهم أن الحوادث محتملة حتى في عهد الرسول ﷺ، ومع ذلك لم يرشد الأمة إلى الاشتراط إلا لمن كان خائفاً.

س ٤٩٥: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: مع الحوادث التي تقع في الحج هل يستحسن أن نشترط عند الإحرام

؟

فأجاب فضيلته بقوله: أرى أن لا يشترط الإنسان عند الإحرام لأن هذه الحوادث- والحمد لله- قليلة بالنسبة للحجاج