Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين س ٤٩٤: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: في حديث ضباعة بنت الزبير- ﵂ عندما قالت للرسول ﷺ: أريد الحج وأنا شاكية. فقال لها: "حجي واشترطي " وما معناه؟ وبعض الناس يقول: إنه مشروع على كل حال في هذا الزمان لكثرة الحوادث فما رأيكم؟

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢٢/ ٢٨

الله عليه وعلى آله وسلم اعتمر وحج ولم يشترط، ولم يقل للناس على سبيل العموم اشترطوا عند الإحرام، ولكن لما أخبرته ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب- ﵂ أنها تريد الحج وهي

شاكية أي مريضة قال لها النبي ﷺ: " حجي واشترطي أن محلي حيث حبستني، فإن لك على ربك ما استثنيتي " (١) فمن كان في مثل حالها فإنه يشترط، ومن لم يكن فإنه لا يشترط.

أما فائدة الاشتراط فإن فائدته أن الإنسان إذا حصل له ما يمنع من إتمام نسكه تحلل بدون شيء، يعنى تحلل وليس عليه فدية ولا قضاء.

س ٤٩٤: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: في حديث ضباعة بنت الزبير- ﵂ عندما قالت للرسول ﷺ: أريد الحج وأنا شاكية. فقال لها: "حجي واشترطي " وما معناه؟ وبعض الناس يقول: إنه مشروع على كل حال في هذا الزمان لكثرة الحوادث فما رأيكم

؟

فأجاب فضيلته بقوله: المعنى أنها تقول: إن حبسني حابس أي منعني مانع من إتمام النسك فإنني أحل وقت وجود ذلك المانع، وإنما أرشدها النبي ﷺ إلى الاشتراط لأنها كانت تخاف أن لا تتم النسك من أجل المرض، فأرشدها النبي ﷺ إلى أن تشترط، وأما من لم يكن خائفاً من إتمام النسك فإنه لا يشترط، لأن النبي ﷺ وأصحابه لم يكونوا اشترطوا عند الإحرام هذا