Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين كلمة حول الزكاة

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١٨/ ٥٢٠

وهذا الحديث قواه الحافظ ابن حجر ﵀ في بلوغ المرام فقال: أخرجه الثلاثة وإسناده قوي. وذكر له شاهدين أحدهما من حديث عائشة ﵂ والثاني من حديث أم سلمة ﵂.

وعلى هذا فلا قول لأحد بعد قول رسول الله ﷺ، ولا يمكن لأي إنسان أن يحتج بين يدي الله ﷿ يوم القيامة بقول فلان وفلان إلا بقول النبي ﵊، فإن الإنسان تقوم عليه الحجة به، أما قول غير الرسول ﷺ فإنه لن ينفعك يوم القيامة، ولهذا يقول الله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَآ أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ﴾ ولم يقل: ماذا أجبتم فلاناً وفلاناً. بل قال: ماذا أجبتم المرسلين؟ فماذا يكون جوابك يوم القيامة إذا سئلت: ماذا أجبت رسولي؟ بإيجاب الزكاة في الحلي وقد جاءك عنه نص عام ونص خاص؟ وهذا القول هو مذهب أبي حنيفة ﵀ ورواية عن الإمام أحمد بن حنبل ﵀.

والقول الثاني: أنه لا زكاة في الحلي إذا كان مُعدًّا للبس أو العرية، فتكون المسألة مسألة نزاع بين العلماء، والحكم بين العلماء في مسألة النزاع قوله تعالى: ﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَىْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللهِ ذَلِكُمُ اللهُ رَبِّى عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ اللهِ ذَلِكُمُ اللهُ رَبِّى عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ لا إلى فلان ولا إلى فلان، ولا يرجح بكثرة عدد، ولا بقوة علم، ولكن بما دل عليه الكتاب والسنة، وقال تعالى: ﴿فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِى شَىْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الأَْخِرِ ذالِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً﴾ ، ونحن إذا رددنا هذه المسألة إلى الله تعالى