مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
يعذبون بعذاب جسمي وعذاب قلبي، فالعذاب الجسمي: جباههم، وجنوبهم، وظهورهم، والعذاب القلبي يقال لهم: ﴿هَاذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنفُسِكُمْ فَذُوقُواْ مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ﴾ فالتوبيخ والتنديم لا شك أنه يؤلم النفس فيعذبون عليها والعياذ بالله على منع ما يجب عليهم في أموالهم ظاهراً وباطناً.
وقال النبي ﷺ: «ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار، وأحمي عليها في نار جهنم، فيكوى بها جنبه، وجبينه، وظهره، كلما بردت أعيدت في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، حتى يقضى بين العباد ثم يرى سبيله إما إلى الجنة، وإما إلى النار» .
فقوله ﷺ: «ما من صاحب ذهب ولا فضة» عام لم يقيده النبي ﵊ بشيء، وبناء على ذلك فإن الصحيح من أقوال أهل العلم أن الزكاة واجبة في الحلي من الذهب والفضة، ويدل لهذا أحاديث خاصة في الحلي منها حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ أن النبي ﷺ أتته امرأة وفي يد ابنتها مسكتان غليظتان من ذهب، فقال لها: «أتؤدين زكاة هذا؟» قالت: لا. قال: «أيسرك أن يسورك الله بهما سوارين من نار؟» فخلعتهما وألقتهما إلى النبي ﷺ وقالت: «هما لله ورسوله» .