Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين كلمة حول الزكاة

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١٨/ ٤٨٩

كلمة حول الزكاة

﷽

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:

فالزكاة من أهم أحكام الإسلام وأعظمها وأجلها شأناً وقدراً، والزكاة حق المال، ولما تركها من تركها من العرب بعد وفاة النبي ﷺ قاتلهم المسلمون، وقال أبو بكر ﵁: «والذي نفسي بيده لو منعوني عقالاً أو قال: عناقاً كانوا يؤدونه إلى رسول الله ﷺ لقاتلتهم على ذلك» .

ولا يخفى علينا جميعاً ونحن نقرأ كتاب الله ﷿ أن الزكاة دائماً تقرن مع الصلاة وذلك لأهميتها، لأن الصلاة حق البدن وعمل البدن، والزكاة حق المال وبذل المال، والمال لا يخفى أنه حبيب إلى النفوس كما قال تعالى: ﴿وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبّاً جَمّاً﴾ وقال: ﴿وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾ ، والخير المال، وعلى هذا فالزكاة لها أهمية عظيمة.

وقد جاءت النصوص الكثيرة في كتاب الله ﷿ تدل على الترغيب في الإنفاق، وعلى الترهيب من البخل، فقال الله ﷿: ﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَآءَ مَرْضَاتِ اللهِ وَتَثْبِيتًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَأَتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فَإِن لَّمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ الجنة بالربوة لا شك أنها تعطي ثماراً عظيمة؛ لأن الجنة هي البستان الكثير