Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٣/ ٣٨

تحيتهم، ثم قال ابن القيم: والاعتبار وإن كان لعموم اللفظ، فإنما يعتبر عمومه في نظير المذكور، لا فيما يخالفه، قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْلَا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ﴾ ، فإذا زال هذا السبب، وقال الكتابي: سلام عليكم ورحمة الله، فالعدل في التحية أن يرد عليه نظير سلامه. اهـ. ٢٠٠\١ أحكام أهل الذمة. وفي صحيح البخاري عن ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ قال: «إذا سلم عليكم اليهود فإنما يقول أحدهم: السام عليكم، فقولوا: وعليك» . والسام هو الموت.

وإذا مد يده إليك للمصافحة، فمد يدك إليه، وإلا فلا تبدأه.

وأما خدمته بإعطائه الشاي، وهو على الكرسي فمكروه، لكن ضع الفنجال على الماصة، ولا حرج.

(٣٩٦) سئل فضيلة الشيخ: ورد في الحديث الذي رواه الإمام مسلم في صحيحه عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «لا تبدءوا اليهود ولا النصارى بالسلام، فإذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروه إلى أضيقه» ، أليس في العمل بهذا تنفير عن الدخول في الإسلام

؟

فأجاب بقوله: يجب أن نعلم أن أسد الدعاة في الدعوة إلى الله هو النبي ﷺ وأن أحسن المرشدين إلى الله هو النبي ﷺ وإذا علمنا ذلك، فإن أي فهم نفهمه من كلام الرسول