Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين (٣٩٥) سئل فضيلة الشيخ: إذا سلم الكافر على المسلم فهل يرد عليه؟ وإذا مد يده للمصافحة فما الحكم؟ وكذلك خدمته بإعطائه الشاي وهو على الكرسي؟

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٣/ ٣٧

فأجاب فضيلته بقوله: إذا سلم الكافر على المسلم سلاما بينا واضحا، فقال: السلام عليكم، فإنك تقول: عليك السلام؛ لقوله تعالى: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾ ، أما إذا لم يكن بينا واضحا، فإنك تقول: وعليك. وكذلك لو كان سلامه واضحا؛ يقول فيه: السام عليكم، يعني الموت، فإنه يقال: وعليك.

فالأقسام ثلاثة:

الأول: أن يقول بلفظ صريح: "السام عليكم"؛ فيجاب: "وعليكم".

الثاني: أن نشك هل قال: "السام" أو قال: "السلام"، فيجاب: "وعليكم".

الثالث: أن يقول بلفظ صريح: "السلام عليكم". فيجاب: "عليكم السلام"؛ لقوله تعالى: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾ .

قال ابن القيم -رحمه الله تعالى-: "فلو تحقق السامع أن الذي قال له: سلام عليكم لا شك فيه، فهل له أن يقول: وعليك السلام، أو يقتصر على قوله: وعليك؟ فالذي تقتضيه الأدلة وقواعد الشريعة أن يقال له: وعليك السلام، فإن هذا من باب العدل، والله تعالى يأمر بالعدل والإحسان، وقد قال تعالى: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾ ، فندب إلى الفضل، وأوجب العدل، ولا ينافي هذا شيئا من أحاديث الباب بوجه ما، فإنه ﷺ إنما أمر بالاقتصار على قول الراد: وعليكم، على السبب المذكور الذي كانوا يعتمدونه في