مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
واعلم أن الخلاف في عدد ركعات التراويح ونحوها مما يسوغ فيه الاجتهاد لا ينبغي أن يكون مثاراً للخلاف والشقاق بين الأمة، خصوصاً وأن السلف اختلفوا في ذلك، وليس في المسألة دليل يمنع جريان الاجتهاد فيها، وما أحسن ما قال أحد أهل العلم لشخص خالفه في الاجتهاد في أمر سائغ: إنك بمخالفتك إياي قد وافقتني فكلانا يرى وجوب اتباع ما يرى أنه الحق حيث يسوغ الاجتهاد.
نسأل الله تعالى للجميع التوفيق لما يحب ويرضى.
قاله كاتبه محمد الصالح العثيمين في ١٨/٥/١٤٠٥هـ.
٧٩٥ وسئل فضيلة الشيخ: هل التراويح من القيام؟ وما هي السنة في قيام رمضان؟ وما أفضل عدد تصلى به
؟
فأجاب فضيلته بقوله: التراويح من القيام.
السنة في قيام رمضان أن يؤدى جماعة في المساجد لفعل النبي ﷺ حين قام بأصحابه ثلاث ليال، ثم تخلف عنهم مخالفة أن تفرض عليهم.
والأفضل أن يقتصر على العدد الذي قام به النبي ﷺ، فقد سئلت عائشة – ﵂ – كيف كانت صلاة النبي ﷺ في رمضان؟ فقالت: "ما كان يزيد في رمضان ولا غيره على إحدى عشرة ركعة" (١) . وصح عنه ﷺ من حديث ابن عباس ﵄ أنه قام بثلاث عشرة ركعة (٢) ، فيكون العدد إما إحدى عشرة