مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
عنه – كما في الموطأ بإسناد من أصح الأسانيد (١) . ...
وإن زاد على ذلك فلا بأس، لقول النبي ﷺ حين سئل عن صلاة الليل قال: "مثنى، مثنى" (٢) ولم يحدد.
وقد ورد عن السلف في ذلك أنواع، والأمر في ذلك واسع لكن الأفضل الاقتصار على ما جاء عن النبي ﷺ وهي الإحدى عشرة أو الثلاث عشرة.
ولم يصح أن النبي ﷺ كان يصلي هو أو أحد من الخلفاء ثلاثاً وعشرين بل الثابت عن عمر – ﵁ – إحدى عشرة، حيث أمر أبي كعب وتميماً الداري أن يقوما للناس بإحدى عشرة ركعة (٣) . وهذا هو اللائق بمثل عمر – ﵁ – أن تكون سيرته في هذا سيرة رسول الله ﷺ.
ولا نعلم أن الصحابة ﵃ زادوا على ثلاث وعشرين ركعة، بل الظاهر خلاف ذلك، وقد سبق قول عائشة أن النبي ﷺ "ما كان يزيد في رمضان ولا غيره على إحدى عشرة ركعة".
وإما إجماع الصحابة ﵃ فلا ريب أنه حجة؛ لأن فيهم الخلفاء الراشدين الذين أمر النبي ﷺ باتباعهم، ولأنهم خير القرون من هذه الأمة.
...