مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
أسوأ حال، وليعلم أن الذي يملك الضر والنفع هو الله ﷾, وأنه هو ملجأ كل أحد، كما قال الله تعالى: ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ﴾ ، وبدلًا من أن يتعب نفسه في الالتجاء إلى قبر فلان وفلان، ممن يعتقدونهم أولياء، ليلتفت إلى ربه ﷿ وليسأله جلب النفع ودفع الضر، فإن الله ﷾ هو الذي يملك هذا.
(٢٩١) سئل فضيلة الشيخ: كيف نجيب عباد القبور الذين يحتجون بدفن النبي ﷺ في المسجد النبوي
؟
فأجاب بقوله: الجواب عن ذلك من وجوه:
الوجه الأول: أن المسجد لم يبن على القبر بل بني في حياة النبي ﷺ.
الوجه الثاني: أن النبي ﷺ لم يدفن في المسجد حتى يقال: إن هذا من دفن الصالحين في المسجد؛ بل دفن ﷺ في بيته.
الوجه الثالث: أن إدخال بيوت الرسول ﷺ، ومنها بيت عائشة مع المسجد ليس باتفاق الصحابة, بل بعد أن انقرض أكثرهم، وذلك في عام أربعة وتسعين هجرية تقريبًا، فليس مما أجازه الصحابة؛ بل إن بعضهم خالف في ذلك, وممن خالف أيضًا سعيد بن المسيب.