Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٢٣١

قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ كانت الصيود في متناول أيديهم يمسكون الصيد العادي باليد وينالون الصيد الطائر بالرماح فيسهل عليهم جدا، ولكنهم ﵃ خافوا الله ﷿ فلم يقدموا على أخذ شيء من الصيود.

وهكذا يجب على المرء إذا هيئت له أسباب الفعل المحرم أن يتقي الله ﷿, وأن لا يقدم على فعل هذا المحرم, وأن يعلم أن تيسير أسبابه من باب الابتلاء والامتحان فليحجم وليصبر فإن العاقبة للمتقين.

(٢٩٠) وسئل -جزاه الله عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء- عن حكم النذر والتبرك بالقبور، والأضرحة

؟

فأجاب -حفظه الله تعالى- بقوله: النذر عبادة لا يجوز إلا لله ﷿ وكل من صرف شيئًا من أنواع العبادة لغير الله فإنه مشرك كافر، قد حرم الله عليه الجنة، ومأواه النار، قال الله تعالى: ﴿إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ﴾ .

وأما التبرك بها: فإن كان يعتقد أنها تنفع من دون الله ﷿ فهذا شرك في الربوبية مخرج عن الملة، وإن كان يعتقد أنها سبب وليست تنفع من دون الله فهو ضال غير مصيب، وما اعتقده فإنه من الشرك الأصغر، فعلى من ابتلي بمثل هذه المسائل أن يتوب إلى الله ﷾, وأن يقلع عن ذلك قبل أن يفاجئه الموت، فينتقل من الدنيا على