مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
وظاهر القرآن أنها تبدي للمرأة ما تبديه لمحارمها، وذكر فقهاؤنا ﵏ أنه يجوز للمرأة أن تنظر من المرأة جميع بدنها إلا ما بين السرة والركبة ودليلهم في ذلك ما رواه مسلم عن حديث أبي سعيد الخدري ﵁ أن النبي صلي الله عليه وسلم قال:" لا ينظر الرجل إلي عورة الرجل، ولا تنظر المرأة إلي عورة المرأة " (١) .
* * *
١٧٣ وسئل فضيلة الشيخ:- أعلى الله درجته - ما قولكم في حدود عورة المرأة مع المرأة
؟
فأجاب بقوله: عورة المرأة مع المرأة، كعورة الرجل مع الرجل أي ما بين السرة والركبة، ولكن هذا لا يعني أن النساء يلبسن أمام النساء ثياباً قصيرة لا تستر إلا ما بين السرة والركبة فإن هذا لا يقله أحد من أهل العلم، ولكن معنى ذلك أن المرأة إذا كان عليها ثياب واسعة فضفاضة طويلة ثم حصل لها أن خرج شيء من ساقها أو من نحرها أو ما أشبه ذلك أمام الأخرى فإن هذا ليس فيه إثم، وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ أن لباس النساء في عهد النبي صلي الله عليه وسلم الله عليه وسلم كان ساتراً من الكف (كف اليد) إلي كعب الرجل، ومن المعلوم أنه لو فتح للنساء الباب في تقصير الثياب للزم من ذلك محاذير متعددة، وتدهور الوضع إلي أن تقوم النساء بلباس بعيد عن اللباس الإسلامي شبيه بلباس الكفار.
* * *