مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
«رضا الله بسخط الناس ﵁ وأرضى عنه الناس، ومن التمس رضا الناس بسخط الله سخط الله عليه وأسخط عليه الناس» رواه ابن حبان في " صحيحه " (١) .
ــ
وقوله: " رضا الله ". أي: أسباب رضاه، وقوله: " بسخط الناس ": الباء للعوض، أي: إنه طلب ما يرضي الله ولو سخط الناس به بدلا من هذا الرضا، وجواب الشرط: «﵁ وأرضى عنه الناس» .
وقوله: «﵁ وأرضى عنه الناس» . هذا ظاهر، فإذا التمس العبد رضا ربه بنية صادقة ﵁؛ لأنه أكرم من عبده، وأرضى عنه الناس، وذلك بما يلقي في قلوبهم من الرضا عنه ومحبته؛ لأن القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء.
قوله: «ومن التمس رضا الناس بسخط الله» . " التمس ": طلب، أي: طلب ما يرضي الناس، ولو كان يسخط الله، فنتيجة ذلك أن يعامل بنقيض قصده، لهذا قال: «سخط الله عليه وأسخط عليه الناس» ، فألقى في قلوبهم سخطه وكراهيته.
مناسبة الحديث للترجمة:
قوله: «ومن التمس رضا الناس بسخط الله» ، أي: خوفا منهم حتى يرضوا عنه، فقدم خوفهم على مخافة الله تعالى.