Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين باب قول الله تعالى إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١٠/ ٦٦٠

وعن عائشة ﵂، أن رسول الله ﷺ قال: «من التمس»

ــ

يصل بها إليك هذا العطاء.

وقوله: " ما لم يؤتك ". علامة جزمه حذف الياء، والمفعول الثاني محذوف؛ لأنه فضلة، والتقدير: ما لم يؤتكه.

قوله: «إن رزق الله لا يجره حرص حريص، ولا يرده كراهية كاره» .

هذا تعليل، لقوله: " أن تحمدهم وأن تذمهم ".

و" رزق الله ": عطاؤه، لكن حرص الحريص من سببه بلا شك، فإذا بحث عن الرزق وفعل الأسباب فإنه يكون فعل الأسباب الموجبة للرزق، لكن ليس المعنى أن هذا السبب موجب مستحق، وإنما الذي يرزق هو الله تعالى: وكم من إنسان يفعل أسبابا كثيرة للرزق ولا يرزق، وكم من إنسان يفعل أسبابا قليلة فيرزق، وكم من إنسان يأتيه الرزق بدون سعي، كما لو وجد ركازا في الأرض أو مات له قريب غني يرثه، أو ما أشبه ذلك.

وقوله: " ولا يرده كراهية كاره ". أي: إن رزق الله إذا قدر للعبد فلن يمنعه عنه كراهية كاره، فكم من إنسان حسده الناس، وحاولوا منع رزق الله فلم يستطيعوا إلى ذلك سبيلا.

قوله في حديث عائشة ﵂: «من التمس رضا الله بسخط الناس» .

" التمس ": طلب، ومنه قوله ﷺ في ليلة القدر: " التمسوها في العشر ".