Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين قوله يؤمنون بالجبت والطاغوت

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٩/ ٤٩١

وقول الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ﴾ [البقرة: ١٠٢] .

و

قوله: ﴿يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ﴾ [

النساء: ٥١] .

ــ

نقول مناسبة الباب لكتاب التوحيد:

لأن من أقسام السحر ما لا يتأتى غالبا إلا بالشرك؛ فالشياطين لا تخدم الإنسان غالبا إلا لمصلحة، ومعلوم أن مصلحة الشيطان أن يغوي بني آدم فيدخلهم في الشرك والمعاصي.

وقد ذكر المؤلف في الباب آيتين:

الآية الأولى: قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ عَلِمُوا﴾ .

ضمير الفاعل يعود على متعلمي السحر، والجملة مؤكدة بالقسم واللام وقد.

ومعنى (اشتراه) ؛ أي: تعلمه.

قوله: ﴿مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ﴾ ؛ أي: ما له من نصيب، وكل من ليس له في الآخرة من خلاق؛ فمقتضاه أن عمله حابط باطل، لكن إما أن ينتفي النصيب انتفاء كليا فيكون العمل كفرا، أو ينتفي كمال النصيب فيكون فسقا.

الآية الثانية قوله تعالى: يُؤْمِنُونَ؛ أي: اليهود. بِالْجِبْتِ؛ أي السحر كما فسرها عمر بن الخطاب.

واليهود كانوا من أكثر الناس تعلما للسحر وممارسة له، ويدعون أن سليمان ﵇ علمهم إياه، وقد اعتدوا؛ فسحروا النبي ﷺ.