Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين قوله يؤمنون بالجبت والطاغوت

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٩/ ٤٩٢

قال عمر: (الجبت: السحر، والطاغوت: الشيطان) (١)

ــ

قوله: (الطاغوت) . أجمع ما قيل فيه: هو ما تجاوز به العبد حده؛ من معبود، أو متبوع، أو مطاع.

ومعنى (من معبود) ؛ أي: بعلمه ورضاه، هكذا قال ابن القيم ﵀، وقد سبق في أول الكتاب التعليق على هذا القول عند قوله: (واجتنبوا الطاغوت) .

الشاهد: قوله: (بالجبت) ، حيث فسرها أمير المؤمنين عمر ﵁ بأنها السحر.

وأما تفسير الطاغوت بالشيطان؛ فإنه من باب التفسير بالمثال.

والسلف ﵏ يفسرون الآية أحيانا بمثال يحتذى عليه، مثل قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [فاطر: ٣٢] .

قال بعض المفسرين: الظالم لنفسه: الذي لا يصلي إلا بعد خروج الوقت، والمقتصد: الذي يصلي في آخر الوقت، والسابق بالخيرات: الذي يصلي في أول الوقت.

وهذا مثال من الأمثلة، وليس ما تدل عليه الآية على وجه الشمول،