Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين الدعاء باللعن على الغير

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٩/ ٢٨٤

«"اللهم العن فلانا وفلانا" بعدما يقول: "سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد"، فأنزل الله ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ »

ــ

الدعاء من الصلوات بالفجر، ومكانه من الركعات بالأخيرة، ومكانه من الركعة بما بعد الرفع من الركوع.

قوله: " يقول: اللهم العن فلانا وفلانا "، اللعن: الطرد والإبعاد عن رحمة الله؛ أي: أبعدهم عن رحمتك، واطردهم منها.

و" فلانا وفلانا ": بينه في الرواية الثانية أنهم: صفوان بن أمية، وسهيل بن عمرو، والحارث بن هشام.

قوله: " بعدما يقول: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد "، أي: يقول ذلك إذا رفع رأسه وقال: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد.

قوله: " فأنزل الله: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ "، هنا قال: " فأنزل "، وفي الحديث السابق قال: " فنزلت "، وكلها بالفاء، وعلى هذا يكون سبب نزول الآية دعوة النبي ﷺ على هؤلاء، وقوله: «"كيف يفلح قوم شجوا نبيهم؟» ، ولا مانع أن يكون لنزول الآية سببان.

وقد أسلم هؤلاء الثلاثة، وحسن إسلامهم ﵃؛ فتأمل الآن أن العداوة قد تنقلب ولاية؛ لأن القلوب بيد الله ﷾، ولو أن الأمر كان على ظن النبي ﷺ لبقي هؤلاء على الكفر حتى الموت، إذ لو قبلت الدعوة عليهم، وطردوا عن الرحمة؛ لم يبق إلا العذاب.