Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين اختلاف الصحابة فيمن يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٩/ ٩٠

قوله: (فإذا سواد عظيم، فقيل لي: هذه أمتك) ، وهذا أعظم من السواد الأول؛ لأن أمة النبي ﷺ أكثر بكثير من أمة موسى ﵇.

قوله: (بغير حساب ولا عذاب) أي: لا يعذبون ولا يحاسبون كرامة لهم، وظاهره أنه لا في قبورهم ولا بعد قيام الساعة.

قوله: (فخاض الناس في أولئك) هذا الخوص للوصول إلى الحقيقة نظريًّا وعمليًّا حتى يكونوا منهم.

قوله: (الذين صحبوا رسول الله) يحتمل أن المراد الصحبة المطلقة، ويؤيده ظاهر اللفظ.

ويحتمل أن المراد الذين صحبوه في هجرته، ويؤيده أنه لو كان المراد الصحبة المطلقة؛ لقالوا: نحن؛ لأن المتكلم هم الصحابة، ويدل على هذا قول الرسول ﷺ لخالد بن الوليد: «لا تسبوا أصحابي» ?؛ فإن المراد بهم الذين صحبوه في هجرته، لكن يمنع منه أن المهاجرين لا يبلغون سبعين ألفًا.

ويمنع الاحتمال الأول: أن الصحابة أكثر من سبعين ألفًا، ويحتمل أن المراد من كان مع الرسول ﷺ إلى فتح مكة؛ لأنه بعد فتح مكة دخل الناس في دين الله أفواجًا.

وهذه المسألة تحتاج إلى مراجعة أكثر.