مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
«وقال بعضهم: فلعلهم الذين ولدوا في الإسلام فلم يشركوا بالله شيئًا ... وذكروا أشياء، فخرج عليه رسول الله ﷺ، فأخبروه، فقال: (هم الذين لا يسترقون) .»
ــ
قوله: (الذين ولدوا في الإسلام) ، أي: من ولد بعد البعثة وأسلم، وهؤلاء كثيرون، ولو قلنا: ولدوا في الإسلام من الصحابة ما بلغوا سبعين ألفًا.
قوله: (فخرج عليهم رسول الله، فأخبروه) ، أي: أخبروه بما قالوا وما جري بينهم.
قوله: (لا يسترقون) ، في بعض روايات مسلم: (لا يرقون) .
ولكن هذه الرواية خطأ؛ كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية؛ لأن الرسول ﷺ كان يرقي (١) ورقاه جبريل (٢) وعائشة (٣) وكذلك الصحابة كانوا يرقون (٤) واستفعل بمعنى طلب الفعل، مثل: استغفر؛ أي: طلب المغفرة، واستجار: طلب الجوار، وهنا استرقى؛ أي: طلب الرقية، أي لا يطلبون من أحد أن يقرأ عليهم؛ لما يلي: