Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين إرسال الله الأنبياء إلى الناس

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٩/ ١٥

وقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ [النحل: ٣٦] .

ــ

الآية الثانية قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوت﴾ [النحل: الآية٣٦] .

قوله ﴿وَلَقَدْ﴾ : اللام موطأة لقسم مقدر، وقد: للتحقيق.

وعليه؛ فالجملة مؤكدة بالقسم المقدر، واللام، وقد.

قوله: ﴿بَعَثْنَا﴾ ؛ أي: أخرجنا، وأرسلنا في كل أمة.

والأمة هنا: الطائفة من الناس.

وتطلق الأمة في القرآن على أربعة معان:

أ - الطائفة: كما في هذه الآية.

ب - الإمام، ومنه قوله تعالى: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ﴾ [النحل: ١٢٠] .

ج - الملة: ومنه قوله تعالى: ﴿إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ﴾ [الزخرف: ٢٣] .

د - الزمن: ومنه قوله تعالى: ﴿وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾ [يوسف: ٤٥] .

فكل أمة بعث فيها رسول من عهد نوح إلى عهد نبينا محمد ﷺ.

والحكمة من إرسال الرسل:

أ - إقامة الحجة: ﴿رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾