مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
وقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ [النحل: ٣٦] .
ــ
الآية الثانية قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوت﴾ [النحل: الآية٣٦] .
قوله ﴿وَلَقَدْ﴾ : اللام موطأة لقسم مقدر، وقد: للتحقيق.
وعليه؛ فالجملة مؤكدة بالقسم المقدر، واللام، وقد.
قوله: ﴿بَعَثْنَا﴾ ؛ أي: أخرجنا، وأرسلنا في كل أمة.
والأمة هنا: الطائفة من الناس.
وتطلق الأمة في القرآن على أربعة معان:
أ - الطائفة: كما في هذه الآية.
ب - الإمام، ومنه قوله تعالى: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ﴾ [النحل: ١٢٠] .
ج - الملة: ومنه قوله تعالى: ﴿إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ﴾ [الزخرف: ٢٣] .
د - الزمن: ومنه قوله تعالى: ﴿وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾ [يوسف: ٤٥] .
فكل أمة بعث فيها رسول من عهد نوح إلى عهد نبينا محمد ﷺ.
والحكمة من إرسال الرسل:
أ - إقامة الحجة: ﴿رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾