مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
وله ﷺ في القيامة ثلاث شفاعات
ــ
فأهل الصلاة ينادون من باب الصلاة، وأهل الصدقة، من باب الصدقة، وأهل الجهاد من باب الجهاد، وأهل الصيام من باب الريان.
وقد يوفق الله ﷿ بعض الناس لأعمال صالحة شاملة؛ فيدعى من جميع الأبواب؛ كما في " الصحيحين "عن أبي هريرة ﵁؛ أن النبي ﷺ قال: «من أنفق زوجين في سبيل الله؛ نودي من أبواب الجنة: يا عبد الله! هذا خير. . .» وذكر الحديث، وفيه: «فقال أبو بكر ﵁: بأبي أنت وأمي يا رسول الله ما على من دعي من تلك الأبواب من ضرورة؛ فهل يدعى أحد من تلك الأبواب كلها؟ قال: " نعم، وأرجو أن تكون منهم» .
* فإن قلت: إذا كانت الأبواب بحسب الأعمال؛ لزم أن يدعى كل أحد من كل تلك الأبواب إذا عمل بأعمالها؛ فما هو الجواب؟
فالجواب: أن يقال: يدعى من الباب المعين من كان يكثر من العمل المخصص له؛ مثلا: إذا كان هذا الرجل كثير الصلاة؛ فيدعى من باب الصلاة، كثير الصيام من باب الريان، وليس كل إنسان تحصل له الكثرة في كل عمل صالح؛ لأنك تجد في نفسك بعض الأعمال أكثر وأنشط من بعض، لكن قد يمن الله على بعض الناس، فيكون نشيطا قويًّا في جميع الأعمال؛ كما سبق في قصة أبي بكر ﵁.
الأمر الحادي عشر مما يكون يوم القيامة: الشفاعة:
وقد ذكرها المؤلف بقوله: " وله ﷺ في القيامة ثلاث شفاعات ".