مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
فإذا هُذبوا ونقُوا؛ أذن لهم في دخول الجنة
وأول من يستفتح باب الجنة محمد ﷺ
ــ
/ هكذا رواه البخاري من حديث أبي سعيد الخدري ﵁.
إذا هذبوا مما في قلوبهم من العداوة والبغضاء ونقوا منها، فإنه يؤذن لهم في دخول الجنة؛ فإذا أذن لهم في الدخول؛ فلا يجدون الباب مفتوحا، ولكن النبي ﷺ يشفع إلى الله في أن يفتح لهم باب الجنة؛ كما سيأتي في أقسام الشفاعة إن شاء الله.
الأمر العاشر مما يكون يوم القيامة: دخول الجنة:
وأشار إليه المؤلف بقوله: " وأول من يستفتح باب الجنة محمد ﷺ ".
ودليله ما ثبت في " صحيح مسلم " أن النبي ﷺ قال: «أنا أول شفيع في الجنة» ، وفي لفظ: «أنا أول من يقرع باب الجنة» ، وفي لفظ: «آتي باب الجنة يوم القيامة، فأستفتح، فيقول الخازن: من أنت؟ فأقول: محمد. فيقول: بك أمرت لا أفتح لأحد من قبلك» .
وقوله ﷺ: " فأستفتح "؛ أي: أطلب فتح الباب.
* وهذا من نعمة الله على محمد ﷺ؛ فإن الشفاعة الأولى التي يشفعها في عرصات القيامة لإزالة الكروب والهموم والغموم، والشفاعة الثانية لنيل الأفراح والسرور؛ فيكون شافعا للخلق ﵊ في دفع