مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
وقوله ﷺ «والعرش فوق الماء، والله فوق العرش وهو يعلم ما أنتم عليه» حديث حسن رواه أبو داود وغيره.
ــ
بدون ناصب ولا جازم.
والجواب عن هذا: إنه إذا اتصلت نون الوقاية بفعل من الأفعال الخمسة؛ جاز حذف نون الرفع.
"ألا تأمنوني" أي: ألا تعتبروني أمينًا.
«وأنا أمين من في السماء» والذي في السماء هو الله ﷿، وهو أمينه ﵊ على وحيه، وهو سيد الأمناء ﵊، والرسول والذي ينزل عليه جبريل هو أيضًا أمين: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ﴾
وهذا الحديث له سبب، وهو أن النبي ﷺ قسم ذهيبة بعث بها علي من اليمن بين أربعة نفر، فقال له رجل: نحن أحق بهذا من هؤلاء. فقال النبي ﷺ: «ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء» .
"ألا": للعرض، كأنه يقول: ائمنوني؛ فإني أمين من في السماء، ويحتمل أن تكون الهمزة لاستفهام الإنكار، و"لا" نافية.
والشاهد قوله: "من في السماء"، ونقول فيها ما قلناه فيما سبق في الآيات.
هذا الحديث في إثبات العلو أيضًا.
لما ذكر النبي ﵊ المسافات التي بين السماوات؛ قال: «"والعرش فوق الماء» .