مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
الجواب: لا. ما دام صار إماما للناس لله فما أعطيه من الراتب لا ينقص به الأجر " ولهذا «لما بعث النبي ﷺ عمر بن الخطاب عاملا على الزكاة ثم رجع فأعطاه أجرا على عمله قال: يا رسول الله أعطه من هو أحوج إليه مني فقال له النبي ﷺ: ما جاءك من هذا المال وأنت غير مشرف ولا سائل فخذه، وما لا فلا تتبعه نفسك» . (١)
الشرط الثاني: المتابعة لرسول الله ﷺ بأن يتأسى الإنسان في عبادته بالرسول ﷺ والدليل على ذلك من كتاب الله ومن سنة رسول الله ﷺ قال الله ﷿: -
﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ﴾ ، ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ وقال: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ﴾ ، فإن حنفاء بمعنى غير مائلين يمينا ولا شمالا. هذا هو المتابع ولهذا نجد الرسول ﷺ يقول للناس: «صلوا كما رأيتموني أصلي» (٢) وقال في المناسك: «لتأخذوا عني مناسككم» . (٣)
وتوضأ وقال: «من توضأ نحو وضوئي هذا ثم صلى ركعتين ثم لم يحدث فيهما نفسه غفر الله له ما تقدم من ذنبه» . (٤)
ولكن بماذا تتحقق متابعة الرسول ﷺ.
أقول: لا تتحقق المتابعة حتى تكون العبادة موافقة لما جاء به الرسول