Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين أثر العبادة في الحياة

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٧/ ٣٣٣

﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ أي العبادة لله وقال ﷾: ﴿وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ﴾ الشاهد قوله: ﴿وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ﴾ فبين الله ﷿ أن الزكاة لا تقبل إلا إذا أريد بها وجه الله لأنها إذا قبلت ضوعفت وإذا لم تضاعف فمعناها لم تقبل وقال النبي ﷺ: «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه» (١) ، فبين النبي ﷺ أن الأعمال بالنيات وأن لكل امرئ ما نوى ثم ضرب مثلا بالهجرة يهاجر رجلان من بلاد الكفر إلى بلاد الإسلام أحدهما هجرته مقبولة والثاني غير مقبولة من كانت هجرته إلى الله ورسوله هجرته مقبولة.

ومن كانت هجرته للدنيا غير مقبولة. هجرته إلى ما هاجر إليه. طيب. يصلي رجلان أحدهما يصلي لله ﷿. لا يريد بذلك مالا ولا جاها والثاني يصلي للراتب لأنه جعل راتب للإمام فكان يصلي لأجل الراتب فقط فلا يؤجر على إمامته لأنه صار إماما للراتب ولهذا سئل الإمام أحمد ﵁ عن رجل قال: لا أصلي بكم رمضان يعني التراويح إلا بكذا وكذا، قال الإمام أحمد: نعوذ بالله من يصلي خلف هذا رجل يقول: ما أصلي بكم إلا بفلوس. يقول: من يصلي خلف هذا. ولكن قد يقول قائل: هل معنى ذلك أن الإمام إذا أعطي من بيت المال راتبا هل يبطل أجره؟