Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين المقصود بدين الرسل

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٧/ ١٦

وهو دين الرسل الذين أرسلهم الله به إلى عباده (١) ،

ــ

وقال تعالى: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ ، وقال تعالى: ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ .

الثاني: توحيد الألوهية وهو " إفراد الله تعالى بالعبادة بأن لا يتخذ الإنسان مع الله أحدا يعبده كما يعبد الله أو يتقرب إليه كما يتقرب إلى الله تعالى".

الثالث: توحيد الأسماء والصفات وهو " إفراد الله ﷾ بأسمائه وصفاته الواردة في كتابه وسنة رسوله ﷺ وذلك بإثبات ما أثبته، ونفي ما نفاه من غير تحريف، ولا تعطيل، ومن غير تكييف، ولا تمثيل ".

(١) مراد الشيخ - رحمه الله تعالى - هنا توحيد الألوهية، فهو دين الرسل فكلهم أرسلوا بهذا الأصل الذي هو التوحيد كما قال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ وقال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ وهذا النوع هو الذي ضل فيه المشركون الذين قاتلهم النبي ﷺ واستباح دماءهم، وأموالهم، وأرضهم وديارهم وسبى نساءهم وذريتهم.

ومن أخل بهذا التوحيد فهو مشرك كافر وإن أقر بتوحيد الربوبية والأسماء والصفات.

فإفراد الله وحده بالعبادة هو دين الرسل الذين أرسلهم الله به إلى عباده كما قال الشيخ ﵀ فها هو أول الرسل نوح ﵇ يقول كما حكى الله عنه: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ أَنْ لَا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ﴾