Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين القسم الثاني من أقسام التوحيد توحيد الألوهية

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٤/ ٢٢٧

إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة المتنوعة الدلالة.

ومن أدلته من السنة ما أخرجه البخاري ومسلم عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد» أي مردود. وفي صحيح مسلم عن جابر بن عبد الله ﵄ «أن النبي ﷺ كان يقول إذا خطب الناس يوم الجمعة: " أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة» . وصح عنه ﷺ أنه قال: «إنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها، وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة» رواه أحمد وأبو داود.

ولا تتحقق المتابعة إلا بموافقة العبادة للشرع في سببها، وجنسها، وقدرها، وكيفيتها، وزمانها، ومكانها.

والعبادة أنواع كثيرة:

فمنها الصلاة، والذبح؛ لقوله تعالى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ . وقوله: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ .

فمن صلى لغير الله فهو مشرك، ومن ذبح لغير الله تقربا وتعظيما فهو مشرك.

ومنها التوكل؛ لقوله تعالى: ﴿وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ .