Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين القسم الثاني من أقسام التوحيد توحيد الألوهية

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٤/ ٢٢٦

والمبتدع فيها لا تقبل، ولا تصح لفقد الشرط الثاني.

وقد دل على هذين الشرطين كتاب الله تعالى، وسنة رسوله ﷺ.

فمن أدلة اشتراط الإخلاص من كتاب الله قوله تعالى: ﴿فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ﴾ . وقوله: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ﴾ . وقوله: ﴿وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ . إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة المتنوعة الدلالة.

ومن أدلته من السنة ما أخرجه البخاري ومسلم عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «يا أيها الناس إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن هاجر إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه» . هذا أحد ألفاظ البخاري.

وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «قال الله ﵎ أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه» .

ومن أدلة اشتراط المتابعة لرسول الله من كتاب الله تعالى قوله تعالى: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ . وقوله: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ . وقوله في وصف النبي ﷺ: ﴿فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ .