Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين س ١٧٩: سئل فضيلة الشيخ- ﵀: هناك من الناس من يفتي بغير علم، ما حكم ذلك؟

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢٦/ ٣٩٣

س ١٧٩: سئل فضيلة الشيخ- ﵀: هناك من الناس من يفتي بغير علم، ما حكم ذلك

؟

فأجاب بقوله: هذا العمل من أخطر الأمور وأعظمها إثمًا، وقد قرن الله- ﷾ القول عليه بلا علم، بالشرك به، فقال تعالى: (قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ) (١) .

وهذا يشمل القول على الله في ذاته، أو صفاته، أو أفعاله، أو شرائعه، فلا يحل لأحد أن يفتي بشيء حتى يعلم أن هذا هو شرع الله ﷿ وحتى تكون عنده أداة وملكة يعرف بها ما دلت عليه

النصوص من كتاب الله تعالى وسنة رسوله ﷺ، وحينئذٍ يفتي. والمفتي معبر عن الله- ﷿ ومبلغ عن رسول الله ﷺ، فإذا قال قولاً وهو لا يعلم أو لا يغلب على ظنه- بعد النظر والاجتهاد والتأمل في الأدلة- فإنه يكون قد قال على الله تعالى وعلى رسوله ﷺ، قولاً بلا علم، فليتأهب للعقوبة، فإن الله ﷿

يقول: (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ (٦٨)) (٢)