Skip to content

القبس في شرح موطأ مالك بن أنس القول في الحكرة والتربص

القبس في شرح موطأ مالك بن أنس

أبو بكر ابن العربي

Printed page ٨٣٦

وأما تقديره فلا خلاف فيه إلّا أن الشافعي قال يجوز أن يكون رأس المال جزافًا واختلف علماؤنا فيه لاختلافهم في أصل جزاف الدنانير والدراهم فلتأخذ المسألة من هناك وليس بعد هذا طريق إلى العلم إلّا الوزن إن كان موزونًا أو العدد إن كان معدودًا.

وأما النقدية فيه فلم أعلم بين العلماء في وجوبها خلافًا ولعلمائنا فيها اختلاف طويل آل بهم إلى أن يقولوا إن تأخيره بشرط اليوم واليومين جائز وآلت الحال بهم أيضًا إلى أن يقولوا إنه لو تأخر بغير شرط إلى حلول أجل السلم أيضًا لجاز وأين هذا من نهي النبى ﷺ عن الكالئ بالكالئ (١) والصحيح أنه لا يجوز تأخيره لحظة لأنه لا تدعو إلى ذلك حاجة ولا فيه مصلحة وهو داخل في الكالئ بالكالئ (٢) المنهي عنه إجماعًا وكفى أن يكون المسلم فيه مستثنى من بيع ما ليس عندك رخصة للحاجة الداعية إليه فكيف أن يكون رأس المال يتأخر بشرط فيدخل في الكالئ بالكالئ من غير حاجة.

القول في الحكرة والتربص

(٣)

ذكر مالك رضوان الله عليه اللفظين جميعًا لأن حكمهما يختلف.