عظيم منفرد بنفسه فإن ذكر منه قليلًا لم يغنه عن المقصود.
وإن ذكر كثيراً صرف عما تصدى له، وأما من بدأ بغير ذلك فإنه لا يلزم الاستنجاء ولا الوضوء ولا الصلوات إلا عند دخول الوقت، ولذلك قال محققو علمائنا، رحمة الله عليهم، إنه ليس في الشريعة نفل يجزئ عن فرض قبل الوقت.
وسمعت الشَّاشي (١)، بمدينة السلام (٢)، يقول: إن الوضوء واجب عليه في وقت غير معين متى فعله أجزأه وهذا ضعيف لأنه لا يصح وجوب الفرع مع عدم وجوب الأصل ولا وجوب الشرط مع عدم وجوب المشروط.
تنبيه:
قال مالك، ﵁: وقوت (٣) الصلاة، وقد اتفق أرباب اللغة على أن فعولاً جمع الكثرة وأفعالًا جمع القلة (٤). وكذلك فعل هو، ﵁، فإنه أدخل تحت الترجمة ثلاثة عشر وقتاً.
وكل وقت منها ينفرد عن صاحبه بحكم ويغايره من وجه.
الإسناد:
ذكر مالك، ﵁، حديث صلاة جبريل معدداً على خمس (٥). وفي مسلم