صحيحة (١) في المعنى، وقد روي عن ابن شهاب أنه قال: كان قطع النبي ﷺ، للرعاء وسمل أعينهم في صدر الإِسلام ثم نسخ ذلك بتحريم المثلة (٢)، وهذا ليس بصحيح؛ إنما فعل النبي ﷺ، بهم ما فعلوا بالرعاء على تفصيل يأتي في كتاب الجنايات إن شاء الله تعالى. وحد المثلة الزيادة على العقوبة أو العدول عن صفتها كأنه يخرج بها المعاقب عن مثله؛ فقد روي عن النبي ﷺ أنه قال (لِسَريَّةٍ بَعَثَهَا: إذا لَقِيتُمْ فُلاناً وَفُلَاناً فَأَحْرِقُوهُمْ بِالنَّارِ ثُمَّ قَالَ لَهُمْ بَعْد ذلِكَ: كُنْتُ أَمَرْتُكُمْ بِكَذَا وَأَنَّهُ لَا يُعَذِّبُ بِالنَّارِ إلَّا الله فَإِذَا لَقَيْتُمُوهُمَا (٣) فَاقْتُلُوهُمَا) والعلة في ذلك أن التمثيل تعذيب، والتعذيب لا يجوز إلا لله تعالى أو ما يكون من استيفاء الحق في الحد.