زكاة (١)، وقد قال الله تعالى لرسوله، ﷺ: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً﴾ (٢).
كما قال تعالى: ﴿وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ﴾ (٣)، وقال النبي، ﷺ: "الزَكَاةُ حَق المَالِ" (٤)، فحيث ما وجد المال تؤخذ منه الزكاة كما يؤخذ منه العشر، وإن كان صبياً، فإن قيل هي عبادة ولا يتعلّق بالصبي تكليف. قلنا: وإن كانت عبادة تجوز فيها النيابة فإن تعذر إعطاء الصبي ناب عنه وليُّه.
زكاة العروض:
احتج مالك، ﵁، بكتاب عمر بن عبد العزيز، وهو خليفة (٥) عدل وهو أصل عظيم، والذي نحققه أن الزكاة قد تقرر وجوبها في العين وتجد من الناس خلقاً كثيراً يكتسبون الأموال ويصرفونها في أنواع المعاملات وتنمى لهم بأنواع التجارات، فلو سقطت الزكاة عنهم لكان جزء من الأغنياء يخرجون عن هذه العبادة وتذهب حقوق الفقراء في تلك الجملة، وربما اتخذ ذلك ذريعة إلى إسقاط الزكاة والاستبداد بالأموال دون الفقراء، فاقتضت المصلحة العامة، والأمانة الكلية في حفظ الشريعة ومراعاة الحقوق، أن توخذ الزكاة من هذه الأموال إذا قصد بها النماء.