وقد روى سليمان بن يسار (١) عن عبد الله بن عمر، ﵄ "أَنَّهُ وَجدَهُ في الْمَسْجِدِ وَالنَّاسُ يُصلُّونَ، قَالَ لَهُ: مَا هذَا يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمنِ؟ قَالَ لَهُ: سَمِعْتُ الْنَّبِى، ﷺ يَقُولُ: لاَ صَلاَةَ في يَوْمٍ وَاحِدٍ مَرَّتَيْنِ" خرجه أبو داود (٢).
وقول محجن (كُنْتُ صَلَّيْتُ فِيَ أَهْلي) حكايه حال وقضية في عين يحتمل لأن يكون صلى في أهله فذًا، ويحتمل أن يكون صلى جماعة، والظاهر أنه كان وحده.
وقد روى مسلم (٣) عن أبي ذر، ﵁، أنه قال: قال رسولُ الله، ﷺ: "أُمَرَاءٌ يَكُونونَ بَعْدِي يُمِيتونَ الصَّلاةَ عَنْ وَقْتِهَا، قَالَ لَهُ: فَمَاذَا تَرَى؟ قَالَ: صَلِّ في بَيْتِكَ فَإِنْ أَدرَكْتَ الصَّلاةَ مَعَهُمْ فَهِي لَكَ نَافِلَة" (٤).
وكذلك خرجه الترمذي (٥) وأبو داود (٦) والنسائي (٧) أن الثانية هي النافلة.
وروى أبو داود عن يزيد بن عامر، ﵁ قال: "صلَّيْتُ في أَهْلِي ثُمَّ جِئْتُ النَّبِيَّ، ﷺ، فَوَجَدْتُهُ يُصلِّي فَجَلَسْتُ حَتَّى انْصَرَفَ فَقَالَ لِي: أَلَسْتَ برَجُلٍ مُسْلِمٍ؟ فَقُلْتُ: بَلَى، قَالَ لَهُ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصلِّي مَعَنَا؟ قَالَ: قَدْ كُنْتُ صَلَّيْتُ في أَهْلِي، قَالَ