Skip to content

القبس في شرح موطأ مالك بن أنس الباب الثاني قسم التحقيق باب المسح على الخفين

القبس في شرح موطأ مالك بن أنس

أبو بكر ابن العربي

Printed page ١٦١

ولا يمسح عليهما إلا إذا لبسهما على طهارة لقول النبيِّ، ﷺ، في حديث المغيرة: (دَعْهُمَا فَإِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا وَهُمَا طَاهِرَتَانِ) (١) وإن لبس خفين فليمسح على الأعلى خاصة، وقد روي أن النبيَّ، ﷺ، أنه مسح أعلى الخف وأسفله (٢) وذلك غير لازم لأن المسح مبني على التخفيف فلا يستوفى فيه ما كان يستوفى في الأصل. والخف هو كل ساتر من جلد مخروز يكون على الرجل يمكن متابعة المشي عليه، فهذا هو الذي تتعلق به الرخصة (٣)، ويكون بدلاً عن الرجلين ولا يبالي لبس منهما واحداً أو أكثر من ذلك؛ لأن حكم الآخر حكم الأول ويعتبر في لبسهما الحاجة دون الرفاهية، فإن لبسهما للرفاهية لم يجز المسح عليهما لأن الرخص موقوفة على الحاجة تجوز بوجودها وتعدم بعدمها.