Skip to content

القبس في شرح موطأ مالك بن أنس الباب الثاني قسم التحقيق باب المسح على الخفين

القبس في شرح موطأ مالك بن أنس

أبو بكر ابن العربي

Printed page ١٦٠

وَالمُقِيمُ يَوْماً وَلَيْلَةً" (١) ثبوتاً لا شك فيه، وقد سئلت عائشة، ﵂، عن المسح على الخفين (٢) فأحالت على عليّ ابن أبي طالب، ﵁، فأسند عليّ ﵁، الحديث إلى رسول الله، ﷺ، بالتوقيت للمسافر والمقيم كما تقدم. ومن نظر إلى مقاطع الشريعة وقرائنها لم يستبعد المسح على الخفين لما في نزعهما من المشقة، وتكلف الوضوء على الرجلين والشقة بعيدة والسير متصل، وقد قال مالك: لا توقيت على المسافر ومسحه على الخفين جائز دائماً ما لم يقع في (٣) جنابة، وهذا مأخوذ من النظر لا من الأثر، والنظر الذي اقتضى جواز المسح للمسافر، من غير توقيت، يبيحه للمقيم لأنه قد يستغرق شغله نهاره كله.

وقد يفوته بنزع الخفين من أمره مما يفوت للمسافر لو نزعهما لكنه في آخر نهاره يرجع إلى قراره ويأوي إلى سكنه فيشق عليه حبس الخفين فضلاً عن أن ينزعهما، فلأجل هذا قلنا إن الصحيح جواز المسح مؤقتاً على ما في حديث عليّ ابن أبي طالب، ﵁،