بكم لاحقون) (١) على الإيمان ويعود ذلك إلى النبيِّ ﷺ، وإلى أصحابه معاً (٢) إذ قد علمنا فيه ﷺ خاصة قطعاً موته على الإيمان وحسن الخاتمة، وقوله. وددت أني رأيت إخواننا، تمنى ﷺ ما لا يكون، والتمنّي تعلُّق الإرادة بما في المستقبل والآسف تعلق الإرادة بالماضي، والتمني لا يجوز إلا في أمور الدين، وقد بيَّنَّا ذلك في شرح كتاب التمنّي واستوفيناه، وفي تشريف الأمة بتمنّي النبيِّ, ﷺ، أن يراها فنحن أولى أن نكون لرؤيته أشد تمنّياً وأكثر تطلّعاً وقوله إخواننا بيان لقوله ﷿: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ (٣) قالت له الصحابة: ألسنا أخوانك؟ قال لهم: بل أنتم أصحابي، فأعطاهم اسماً هو أخص من الأخوة وأشرف منه. والأسماء ثلاثة: صحابي (٤) وتابعي (٥) ومؤمن (٦)، ولكل اسم مرتبته شرحناها في كتاب الدقائق عند ذكرنا رتب الخلق.
وقوله: "وَأَنَا فَرَطُهُمُ (٧) على الحَوْضِ" يريد عند حوضه ينتظر أمته قالت له