Skip to content

سراج المريدين فى سبيل الدين فضائل العلم وما يرتبط به من العقل والإسلام والإيمان والدين

سراج المريدين فى سبيل الدين

أبو بكر ابن العربي

Printed page ٢/ ٣٩

وقد روى أحمد بن حنبل عن عمر قال: "وَيْلٌ لدَيَّانِ الأرض من ديَّان السماء يوم يلقونه، إلَّا من حَكَمَ بالعَدْلِ وقَضَى بالحَقِّ، ولم يَقْضِ لقرابة ولا لِهَوًى، ولا لرغبة ولا لرهبة (١)، وجَعَلَ كتاب الله مرآةً بين عينيه" (٢).

وقال أبو الدرداء: "البِرُّ لا يبلى، والإثم لا يُنسى، والديَّان لا ينام، فكُنْ كما شئت، كما تَدِينُ تُدَان" (٣).

تكملة:

وقد عَبَّرَ [ﷺ] عن الدين بمُعْظَمِه فقال (٤): "الدين النصيحة، لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين، وعامَّتهم" (٥)، وهو حديث حَسَنٌ.

فَضَائِلُ العِلْمِ وما يَرْتَبِطُ به من العَقْلِ والإِسْلَامِ والإيمان والدِّينِ:

وقد انتدب قَوْمٌ للعلم فأطنبوا في أوصافه وفرائضه وفضائله.

فأمَّا أوصافه فقد تقدَّمت الإشارة إليها (٦) بما تقتضيه هذه الرسالة من الاختصار.

وأمَّا الفضائل فقد أكثر الخلق في ذلك وأَطْنَبُوا، وصَعَدُوا واسْتَفَلُوا (٧)، وعليهم في ذلك ما احْتَمَلُوا، وهم مُطالَبون بالقيام بما حُمِّلُوا،