Skip to content

سراج المريدين فى سبيل الدين [ذكر الصوفية]

سراج المريدين فى سبيل الدين

أبو بكر ابن العربي

Printed page ٤/ ٣٤٢

الصَّفِيُّ (١): وهو الاسمُ الرابع عشر والمائة

(٢)

ويتداخل مع غيره، وربَّما توارد معه عليه إذا تتبَّعت معانيه.

والصافي: هو الماء الذي لم يخالطه شيء، فبقيت عليه أوصافه على هيئتها؛ لونه، وطعمه، وريحه، ومن ذلك سُمِّيَ المصطفى.

وقيل: ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا﴾، كما تقدَّم، ﴿وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ﴾ [آل عمران: ٣٣]، كما وصفنا، وختم الصَّفْوَةَ بخيرها وأطيبها؛ مُحَمَّدٍ ﷺ (٣).

[ذِكْرُ الصوفية]:

وبذلك سَمَّتِ (٤) الصوفيةُ أنفسَهم (٥)؛ يريدون أنهم صَفَوا لله وخَلَصُوا له، ولم يعبدوا غيره، لا عقيدة، ولا كلامًا، ولا استعمالًا.

وبتصفية المطعم والمشرب والملبس يكون التصوف، ويحصل المقصد، وبنَبْذِ الدنيا يَبْلُغُ المراد.