Skip to content

سراج المريدين فى سبيل الدين الباب الثاني: الأسماء والصفات التابع: وهو الاسم التاسع عشر والمائة

سراج المريدين فى سبيل الدين

أبو بكر ابن العربي

Printed page ٤/ ٣٨١

التَّابع (١): وهو الاسمُ التاسع عشر والمائة

(٢)

وحقيقته في العربية: هو فِعْلُ العبد مِثْلًا لفِعْلِ السَّابق منه (٣)، على معنى الاقتداء به (٤) والاحتذاء له.

قال الله تعالى في إبراهيم ﷺ: ﴿فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي﴾؛ يقول (٥): من كان على شريعتي فإنه مني، أي: على ديني ومن أهله، ﴿وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣٦)﴾ [إبراهيم: ٣٦]؛ غفورٌ للمُذْنِبِ بالتوبة، غفورٌ للمشرك بالإيمان.

وقيل: تبعه في الوفاء بالخصال التي بيَّنها الله في ثلاث سُوَرٍ؛ في "براءة" في قوله: ﴿التَّائِبُونَ﴾ إلى آخرها [التوبة: ١١٣]، وعَشْرٍ في "المؤمنين"، قوله: ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (٢)﴾ إلى آخرها (٦) [المؤمنون: ٢ - ١١]، وعَشْرٍ في ﴿سَأَلَ سَائِلٌ﴾ على نحوها [المعارج: ٢٢ - ٣٥].