Skip to content

سراج المريدين فى سبيل الدين الباب الثاني: الأسماء والصفات الاسم الخامس: المسلم

سراج المريدين فى سبيل الدين

أبو بكر ابن العربي

Printed page ٢/ ١٧

الاسم الخامس: المسلم

ومعنى أَسْلَمَ: دخل في السَّلَامَةِ؛ بمِثْلِ ذلك بعَيْنِه في آمَنَ (١).

وهذان اللفظان أخوان، يقتضيان معنًى واحدًا وإن اختلفا لَفْظًا، ولمَّا كان الدخول فيهما والتلبُّس بهما معقولًا غَيْرَ محسوس ومشروعًا؛ وضعه الله في الدِّينِ على معنيين:

أحدهما: بالقول؛ والآخَر: بالفعل.

وبهما جاء القرآن ووردت السنة.

قال الله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ [البقرة: ٣].

وقال: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ [الأنعام: ٨٢].

وقال: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ﴾ [الحجرات: ١٥]